الدين الخارجي إلى 90 مليار دولار في غضون أسابيع مع استمرار تباطؤ نمو الناتج المحلي
مصطفى سعد: نمو الدين الخارجي ما بين 50-93% لأقل تقدير مقارنة بنمو الناتج المحلي الاجمالي
مصطفي قاسم: حجم الدين الخارجي وحده أكبر من الموازنة الأكبر فى تاريخ مصر
خالد الشافعي: الديون الخارجية لمصر فى الحدود الآمنة ولم تصل لـ 36% من الناتج المحلى
تباينت آراء الخبراء حول أوضاع تأثير الدين الخارجي الذي تجاوز 88.1 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام الحالي، حيث أشار البعض في تصريحات لـ"المشهد" إلى أن الدين سيقفز إلى 90 مليار في غضون أسابيع، إلا أن هناك من يرى أنه في معدل الأمان ولا يحمل مخاطر كبيرة.
وقال مصطفي سعد، خبير اقتصادي، في البداية وقبل الحديث عن الدين الخارجي لمصر يجب توضيح مفهوم الدين العام وهو ما تقترضه الدولة من الغير لتمويل أعمالها نظراً لعجز مواردها الذاتية عن الوفاء بالنفقات العامة ويعد مصدر من مصادر الايرادات العامة.
وأضاف: ينقسم إلي دين داخلي "الاقتراض من أفراد أو هيئات محلية" وآخر خارجي "الاقتراض من هيئات دولية أو من دول أجنبية"، ويتكون عبء الدين العام من عنصرين هما "الفائدة السنوية - رد أصل الدين" وقد تلجأ الدولة إما لاستهلاك الدين العام "أي سداد قيمته للمقترضين" وهو أمر لا غني عنه إذا أرادت الدولة أن تحتفظ بثقة المقترضين فيها من أجل الاستفادة والحصول علي قروض مستقبلية جديدة وتلجأ في سبيل ذلك إلى تعبئة الموارد اللازمة لتغطية وسداد القرض.
وأوضح، قد تلجأ إلي تبديل الدين العام "أي احلال قرض عام جديد بفائدة جديدة محل القرض القديم" وقد يكون هذا التبديل اجباري دون الاهتمام بموافقة حملة السندات، وقد يكون اختياري عندما تعلن الدولة عن رغبتها في تغيير سعر فائدة القرض وتترك لحملة السندات إما قبول تبديل القرض أو أن ترد الدولة إليهم أصل الدين "مستحقاتهم".
وأشار سعد إلي أن، في البداية يجب التنويه أنه وفقاً لتقديرات البنك المركزي بلغ الدين الخارجي 88.1 مليار دولار في نهاية الربع الأول من 2018، واحتمال تجاوز 90 مليار دولار مع نهاية سبتمبر 2018.
وأضاف: عند المقارنة بين نسبتي نمو الدين الخارجي ونمو الناتج المحلي الاجمالي نلاحظ نسبة نمو الدين الخارجي تتراوح ما بين 50-93% لأقل تقدير مقارنة بنسبة نمو الناتج المحلي الاجمالي، بهذه المقارنة البسيطة نجد نمو الدين الخارجي مقارنة بنمو الناتج المحلي الاجمالي بالتأكيد قد يشكل خطورة ويصبح مصدر قلق في حال ما استمر تباطؤ الزيادة في معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي.
وأردف، أنه بالنسبة للدولة المصرية لديها العديد من الموارد التي تعزز قدرتها علي الوفاء بالدين الخارجي ولكن ينقصنا الاستغلال الأمثل لتلك الموارد ولن يحقق هذا الاستغلال الأمثل إلا من خلال ادارة حكيمة ورشيدة وواعية للأهداف المستقبلية والحاجات الحالية ويجب علي الحكومة القادمة السعي نحو تنمية الـ 48 هيئة اقتصادية التابعة لها وإعادة هيكلة البعض منها لتحقيق أرباح بدلاً من الخسائر التي تحققها وزيادة ايرادات الهيئات الأخري لتقليص عجز الموازنة وعدم اللجوء لزيادة النفقات العامة علي حساب الايرادات العامة.

أمر مقلق
إلى ذلك قال الدكتور مصطفي قاسم، مستشار اقتصادي، الدين الخارجي لمصر يعادل نحو 1.58 تريليون جنيه مصري وهو يعد أكبر من موازنة العام الجاري لمصر 2018/2019 والتى بلغت استخداماتها وانفاقها نحو 1.242 تريليون جنيه وبلغت مواردها أو ايراداتها المالية ما يقترب من 900 مليار جنيه مصر، مما يعنى أن هناك عجز مبدئي يصل لأكثر من 300 مليار جنيه مصري وهو ما يدفع الحكومة إلى زيادة هذا العجز عن طريق فرض أنواع جديدة من الضرائب من خلال تطوير مساهمتها القديمة أو زيادة قيمتها مثل "ضريبة القيمة المضافة بقيمة 14%، والضريبة العقارية" وغيرها.
وأضاف، بالرغم من تفاخر الحكومة أن هذه الموازنة "هى الأكبر فى تاريخ مصر" إلا أن حجم الدين الخارجي وحده بلغ قيمة أكبر من الموازنة الأكبر فى تاريخ مصر "2019/2018" ولكن فى النهاية ليس الأمر مقلق بدرجة كبيرة حيث أن أغلب الدول وخاصة الدول الكبرى لديها ديون خارجية أضعاف الدين الخارجي لمصر مثل أمريكا، روسيا، الصين، وبلدان أخرى، لكن الفارق بينها وبين مصر أن نمو الناتج المحلى الإجمالي لهذه الدول أعلى وأسرع من مصر.
وأوضح قاسم، السبب هو اعتماد هذه الدول على الصناعة وخاصة انتاج السلع الرأسمالية أى الماكينات التى تقوم بتصنيع المنتجات سواء الانتاجية أو الاستهلاكية، أما مصر فدائماً تقترض من أجل انتاج السلع الاستهلاكية.
ومن جانبه أكد خالد الشافعى، خبير اقتصادى، أن الدين الخارجى لمصر ما زال فى الحدود الآمنة وذلك لأنه يمثل ما بين 34 إلى 36% من اجمالى الناتج العام فى مصر للعام المالى الجديد، ورغم ارتفاع الدين بصورة كبيرة فى اخر 5 سنوات منذ 2012، إلا أنه حتى الآن فى المنطقة الآمنة ولا قلق من سداده لأن الجزء الأكبر من الديون الخارجية هى طويلة الأجل.
وقال الشافعى، إن خطورة تزايد الدين الخارجى يمكن أن تقاس عبر نسبة الدين الخارجى إلى إجمالى الناتج المحلى، فكلما كانت اقل من %60 تكون فى معدل آمن وفقاً للمعايير العالمية ونحن لم نصل إلى 36 % حتى الآن إذن فلا داعى للقلق.
وأوضح الشافعى، أن نسبة اجمالى أعباء خدمة الديون الخارجية "بالعملات الأجنبية" إلى حجم الصادرات والمصادر الأخرى للنقد الأجنبى سواء تحويلات المصريين بالخارج وقناة السويس والسياحة، إذا ما قسنا نسبة خدمة الدين على هذه الموارد سنجد أننا فى المرحلة المستقرة فى ظل تطور وزيادة عوائد الصادرات والسياحة.
-----------
تقرير - رامي الحضري

الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري